تواصُل الاولاد مع الآخرين من داخل المنزل لم يعد يقتصر على المتواجدين الى جانبهم انما أصبح يطال عدداً لا يُعد ولا يُحصى من الاشخاص بواسطة شبكة الانترنت.

ويدفع القلق في بعض الأحيان الاهل الى اللجوء الى خدمات خبراء للتجسس على أولادهم من خلال هواتفهم الذكية أو الاجهزة الالكترونية الخاصة بهم وكما كان عليه الوضع منذ 20 عاماً أو اكثر حيث كان البعض يفكر في الاطلاع على المعلومات التي يكتبها الاولاد في مذكراتهم الخاصة، أما اليوم اصبح امامهم اجهزة الكمبيوتر، الهواتف المحمولة والالواح الالكترونية التي تشكل عالماً خاصاً بحد ذاته وبأن افضل وسيلة بنظر البعض تقضي بمراقبة اولادهم وتُباع في الاسواق برامج معلوماتية توفر مراقبة الاجهزة الالكترونية للآخرين.

وعادت هذه المسألة الى الواجهة بعد أن وجّه مطلع الشهر الجاري أب دعوة الى الاهل لمراقبة محتوى الاجهزة الالكترونية الخاصة بأولادهم.

وكان رب الأسرة يشتبه بتصرفات ابنه مما دفعه الى التجسس عليه عبر فايسبوك حيث تبين له أنه كان يخطط لشن هجوم على مدرسة ثانوية وسارع للتبليغ عن ابنه من خلال الاتصال بالسلطات الامنية.

ويؤكد أحد الخبراء في هذا القطاع أن عدد الاهل الذين يسعون الى مراقبة سلوك أولادهم عبر الاجهزة الالكترونية  ارتفع بشكل ملحوظ ووصل الى ضعف ما كان عليه سابقاً.

واكتشف الخبير المُشار اليه في 8 حالات من أصل 10 عوامل تدعو للقلق تتعلق بظاهرة الترهيب او بمؤشرات الى توجهات انتحارية كما تبين في حالات اخرى ارسال فتيات قاصرات لصور إباحية الى رجال مسنين.

هذا ويتعين على الاهل إيجاد سبب جدي يدفعهم الى مراقبة أولادهم انما لا بد من الاشارة الى أن الخبراء يعتبرون أن سلامة الاولاد أكثر أهمية من حياتهم الخاصة.

المصدر: إذاعة الشرق الأوسط في كندا عن قناة TVA)

Send this to friend