إستمع إلى فقرة السؤال
      

اثار التعديل الوزاري الذي اعلن عنه رئيس الوزراء الكندي “جوستان ترودو” امس الثلاثاء ردود فعل عديدة وردت على لسان المحللين الصحافيين وفيما يلي نستعرض البعض منها.

فقد كتب الصحافي “ماريو دومون” في صحيفة لو جورنال دو مونتريال مقالاً بعنوان “عودة الى كوكب الارض” اشار فيه الى ان ترودو اجرى تعديلاً وزارياً بعد 14 شهرا على وصوله الى السلطة وبأنه ذهب الى ابعد من التعديلات التجميلية لأن الزعيم الليبرالي حرك دفة الحكم بقوة مما أدى الى الاطاحة بوزير الخارجية “ستيفان ديون” انما ليس بالإمكان اعداد العجة بدون كسر البيض على حد قول المحلل السياسي علماً انه لا يُخفى على احد ان العلاقات لم تكن جيدة بين ترودو وديون.

واشار دومون الى ان مقاطعة كيبيك هي التي خرجت خاسرة من التعديل الوزاري وختم المحلل قائلاً إن “جوستان ترودو” اثبت قدرته على التحرك بسرعة انما هل تحرك بفعالية؟ والايام المقبلة جديرة بالرد على هذا السؤال بحسب الصحافي.

وتحت عنوان غصن الزيتون كتبت الصحافية “جوزيه لوغو” في صحيفة لو جورنال دو مونتريال تقول إن المراقبين كانوا بانتظار التعديل الوزاري في كيبيك في اطار حكومة “فيليب كويار” انما جاء التعديل في اوتاوا على حكومة “جوستان ترودو” وبأن هذا التعديل الوزاري المفاجئ يكشف عن “جوستان ترودو” جديد بحيث اثبت رئيس الوزراء أن باستطاعته الابتعاد عن ”الآفاق المشمسة” التي لطالما كان يتحدث عنها في بداية عهده واشارت الصحافية الى ان التعديل الوزاري اتى رداً على الجرعة الكبرى من الحقيقة السياسية التي ضربت بقوة باب ترودو وتحمل اسم ترامب.

واشارت لوغو الى ان ترودو ومن خلال التعديل الوزري يقدم غصن زيتون الى خلف الرئيس “باراك اوباما” بإشارة واضحة الى ارادته الملموسة لإعادة التموضع للتعامل مع الادارة الاميركية الجديدة.

وتحت عنوان زوبعة ترامب تضرب العاصمة الكندية اوتاوا كتب الصحافي “فانسان ماريسال مقالاً يتحدث فيه عن ظل “دونالد ترامب” الذي يثقل على كاهل الحكومة الفدرالية في اوتاوا وبأن هذا الظل تحول الى عاصفة هوجاء اطاحت بوزير الخارجية “ستيفان ديون”.

من جهة اخرى اعتبر الصحافي “جوناثان ترودو” ان الخطوة التي قام بها رئيس الوزراء قد تكون استباقية في الوقت الذي يسعى من خلاله الى اظهار ان حكومته تتأقلم مع التغييرات وذلك فور ظهور اولى مؤشرات التصدع على الاسس الاسمنتية لحكومته.

في سياق متصل اكدت الصحافية “مانون كورنولييه” في صحيفة لو دوفوار ان الشائعات كانت تدور منذ عدة ايام في اورقة وكواليس البرلمان والتي كانت تنبئ بتعديل وزاري وشيك بسبب وصول “دونالد ترامب ” الى البيت لابيض انما هذا ليس الدافع الوحيد على الرغم من اهميته والهدف وفقاً لترودو يقضي بحماية المصالح الكندية من خلال فتح الباب امام علاقة مثمرة مع واشنطن.

وفيما عدا ذلك فإن التعديل لا يمت بصلة الى ما يجري في الولايات المتحدة وبأن الهدف الاساسي وراء لعبة تغيير الكراسي يعود الى سد الثغرات وتصحيح اوجه القصور والضعف على الصعيد الداخلي.

وتساءلت الصحافية كورنولييه ما اذا كان التعديل المشار اليه كافياً؟

(المصدر: صحيفة لا برس-صحيفة لو دوفوار – صحيفة لو جورنال دو مونتريال)

Send this to friend