وجّه الرئيس الأميركي “دونالد ترامب” انتقادات لاذعة هذا الأسبوع طالت كندا على وجه التحديد، فبعد أن وضع السياسة الكندية المعتمدة في قطاع صناعة الألبان في قفص الاتهام يوم الثلاثاء الماضي عاد أمس ليوسّع رقعة انتقاداته من خلال فتح جبهات جديدة من المواجهة على صعيدي خشب البناء والطاقة.

والسؤال المطروح على ضوء تلك المستجدات هل تُعتبر انتقادات ترامب بحق كندا مُحقّة؟

الجواب: لا 

ولا بد من اعادة التذكير أن كندا هي الجهة الاكثر اهمية من حيث استيراد المنتجات الزراعية من الولايات المتحدة فضلاً عن ان هذه الاخيرة تُسجل فائضاً تجارياً في قطاع الالبان مع كندا كما ان التجارة الزراعية بين كندا والولايات المتحدة ارتفعت بواقع ثلاثة اضعاف منذ عام 1994 بالرغم من العقبات والدعم الحكومي والرسوم المفروضة.

الى ذلك فإن الولايات المتحدة الاميركية تسجل فائضاً في الميزان التجاري الى جانب كندا بحال تم استثناء قطاع الطاقة.

منذ  تاريخ اعتماد اتفاقية التجارة الحرة لأميركا الشمالية 

1993 2016
الصادرات الكندية الى اميركا 111 مليار دولار 278 مليار دولار
الواردات الكندية من اميركا 100 مليار دولار 267 مليار دولار
الفائض* 11 مليار دولار 11 مليار دولار

*وتشمل تلك الارقام قطاع الطاقة وبحال تم استثناء هذا القطاع فإن كفة الميزان التجاري ترجح لصالح الولايات المتحدة التي ستسجل فائضاً عندها.

الى ما تقدم فإن الخلاف بين الولايات المتحدة وكندا حول خشب البناء قائم منذ اكثر من 35 عاماً حيث تدّعي الولايات المتحدة ان الحكومة الفدرالية تدعم هذا القطاع انما اوتاوا تمكنت من الحصول على 15 قراراً على الاقل من الهيئات الدولية تؤكد أنه يتعين على الولايات المتحدة إعادة النظر في موقفها من هذا الملف وفي بعض الاحيان طُلب منها اعادة تسديد الرسوم التي تفرضها على هذا النوع من المنتجات الكندية انما الادارات الاميركية السابقة رفضت تلك القرارات المُشار اليها ولهذا السبب يعود هذا الملف مجدداً الى طاولة المفاوضات.

في سياق متصل اثبتت الدراسات ان اتفاقية التجارة الحرة في اميركا الشمالية تعود بالنفع على الاميركيين ايضاً انما لا يجب ان ننسى ان الولايات المتحدة عانت من عجز كبير في الميزان التجاري الى جانب المكسيك انما اتفاق النافتا بشكل عام اضاف الى اجمالي الناتج المحلي الاميركي 0,5% اي ما يعادل 80 مليار دولار اميركي وساهم الاتفاق بتوفير 200,000 وظيفة بالسنة في الولايات المتحدة انما بسبب الروابط التجارية مع المكسيك تحديداً والمكننة خسرت اميركا 600,000 وظيفة.

(المصدر: هيئة الاذاعة الكندية)

كافة الحقوق محفوظة لإذاعة الشرق الأوسط في كندا

Send this to friend