في 7 من أيلول 1959 انطفأ رئيس الوزراء في مقاطعة كيبيك “موريس دوبليسي” بعد إصابته بحالة شلل دماغي عند زيارته لمدينة شيفرفيل.

طبع هذا الحادث نهاية حقبة عُرفت باسم عصر الظلام الكبير أو La grande Noirceur  التي امتدت على مدى 15 عاماً بعد الحرب العالمية الثانية حتى وفاة دوبليسي أي بين عامي 1945 و 1959 وأعقبت هذه الحقبة الثورة الهادئة في كيبيك.

ولد “موريس لونوبليه دوبليسي” في 20 نيسان 1890 في مدينة تروا ريفيار في أوساط محافظة وبفضل والده “نيريه لونوبليه دوبليسي” النائب عن دائرة سان موريس تمكن نجُله من الانخراط باكراً في السياسة.

تخصص دوبليسي في الحقوق وفتح مكتباً للمحاماة في مسقط رأسه عام 1914.

تمّ انتخابه في أيار 1927 كنائب عن دائرة تروا ريفيار وكان يبلغ من العمر 37 عاماً.

تمكن دوبليسي بفضل عزمه وعناده وطموحه من الوصول إلى رأس حزب المحافظين في مقاطعة كيبيك في تشرين الأول 1933 وخلف الزعيم “كاميليان هود” ومن ثم تحالف دوبليسي مع الليبراليين الذين خاب أملهم من حكومة “لويس الكسندر تاشرو” التي كانت في السلطة منذ عام 1920.

وأدى التحالف الذي قاده دوبليسي إلى تأسيس حزب الوحدة الوطنية Union Nationale  عام 1935.

بعد مرور عام تمكن الحزب الجديد من الوصول إلى السلطة.

وبهدف الإسراع في الوصول إلى السلطة قرر دوبليسي استخدام البرنامج الانتخابي لليبراليين المنشقين للوصول إلى سدة الحكم.

وكان الليبراليون المنشقون يطالبون يومها بشفافية الصناديق الانتخابية وتأميم شركات الكهرباء.

إنما زعيم حزب الوحدة الوطنية تنصل من الوعود الانتخابية مما دفع بعدد من وزرائه ونوابه إلى الاستقالة من الحكومة مما أضعف الوحدة الوطنية فضلاً عن الانتقادات اللاذعة من قبل الحزب الليبرالي بزعامة “أديلار غودبو”.

في تشرين الأول من عام 1939 وفي أعقاب دخول كندا الحرب العالمية الثانية خسر دوبليسي الانتخابات في مقاطعة كيبيك.

هل تعلم؟

– خلال الولاية الأولى في الحكم أسست حكومة دوبليسي مكتب الائتمان الزراعي واعتمدت قانوناً حول المعاشات التقاعدية وموّلت جزءًا كبيراً من الأشغال في الحديقة النباتية المعروفة باسم  Jardin Botanique.

– المعروف أن حزب الوحدة الوطنية تقرّب من أصحاب الشركات وكبار رجال الدين.

– اعتمدت الحكومة عام 1937 قانوناً عُرف باسم La loi du cadenas   الذي يجعل من غير المشروع استخدام المساكن للترويج للشيوعية.

– في 17 من آب 1936 فاز دوبليسي في الانتخابات وأطاح بالحزب الليبرالي وتمكن من إيصال 74 نائباً إلى الجمعية الوطنية مقابل 14 نائباً عن الحزب الليبرالي مما وضح حداً للحكم الليبرالي الذي امتد على مدى 39 عاماً.

(المصدر : هيئة الاذاعة الكندية)

كافة الحقوق محفوظة لإذاعة الشرق الأوسط في كندا
SuperMarché PA

Send this to a friend