عوارض الغثيان في فترة الصباح أمرٌ يعاني منه عدد كبير من الحوامل اقله بين الأسبوعين السادس والثاني عشر من الحمل، إلا أن بعض هذه العوارض لا يعود في أحيان كثيرة يُحتمل وتطول مدته عند بعضهن.

في هذا السياق، اقدمت جمعية جراحي التوليد وأطباء النساء في كندا على نشر توصيات جديدة ومنها ما يتطرق الى المتابعة النفسية ودواء يستخدم في العلاج الكيميائي ضد السرطان.

وهي المرة الأولى منذ  15 عاماً التي تصدر فيها الجمعية توصيات تتعلق بالغثيان والتقيوء خلال اللمرحلة الأولى من الحمل، وكانت قد اصدرت آخر توصياتها عام 2002.

وتشير الاحصاءات أن نحو 50 إلى 80 بالمئة من النساء الحوامل يعانين من تلك العوارض، ورغم أنها لا تشكل خطورة كبيرة إلا أن الغثيان والتقيؤ المستمران قد يحرمان الأم والجنين من الغذاء الضروري.

في ما يأتي أبرز التوصيات الحديثة التي اطلقتها جمعية جراحي التوليد وأطباء النساء في كندا:

أولاً: التوقف عن تناول الفيتامينات المدعمة بالحديد خلال الحمل.
على الحوامل اللواتي يعانين الغثيان، إبدال هذه الفيتامينات بالأسيد فوليك أو بفيتامينات ذات نسبة حديد خفيفة، والسبب يعود إلى عدم قدرة الجسم على هضم الحديد بسهولة مما قد يؤدي إلى شعور بالحريق في المعدة.

ثانياً؛ تناول دواء ديكليكتن Diclectin في شكل وقائي وهو أول دواء حاز موافقة منظمة الصحة الكندية لعلاج عوارض التقيوء والغثيان.
يحتوي هذا الدواء على الدوكسيلامين doxylamine ومضادات للحساسية، البيريدوكسين pyridoxine وأحد أنواع الفيتامين B6.
تلك المكونات لا تشكل أي خطر على صحة الجنين خلال الحمل أو عند الولادة لذا ينصح الأطباء جميع النساء اللواتي عانين من تلك العوارض في حمل سابق بتناول هذا الدواء في شكل احترازي.

ثالثاً: اللجوء الى العلاج السلوكي المعرفي المبني على الوعي الكامل.
تشير جمعية جراحي التوليد وأطباء النساء الى أن العلاج النفسي يمكن أن يدعم مفعول دواء البيريدوكسين pyridoxine في تخفيف حدة التوتر.
بعض العوامل والظروف السلبية التي ترافق الحمل قد تؤثر سلباً في معنويات المرأة الحامل مما يزيد من تلك العوارض.

رابعاً؛ تناول الأوندانسيترون ondansetron في حال عدم تجاوب الجسم مع باقي أنواع العلاج.
يُستخدم هذا الدواء عادةً للتخفيف من عوارض العلاج الكيميائي لدى مرضى السرطان، وبات اليوم يوصف للحوامل بعد ثبوت عدم تأثيره في صحة الجنين.

هذه النصائح الأربعة الجديدة اضيفت إلى النصائح التسعة التي كانت اطلقتها الجمعية عام 2002 وشجعت النساء على تناول الزنجبيل أو اللجوء الى العلاج بتقنية تدليك القدم العلاجي بالإضافة إلى تناول وجبات غذاء خفيفة تكراراً خلال النهار مع تفادي تناول كميات كبيرة من الطعام وطبعاً، أخذ قسط من الراحة كلما كان ذلك ممكناً.

وبالإضافة إلى التوصيات السابقة، تشدد الجمعية على أهمية تأثير عوارض التقيوء والغثيان في حياة المرأة الحامل إذ أكّدت 47% من النساء العاملات انهن يفقدن تركيزهن بسبب تلك العوارض فتقلّ انتاجيتهن، في حين تخسر 35% منهن ساعات عمل وتتأخر 25% في واجباتهن المنزلية.

وكان لافتاً ما خلصت اليه الدراسات التي أشارت الى ان حدة تلك العوارض وقوّتها لدى النساء الحوامل توازي حدة عوارض التقيوء والغثيان لدى الذين يتلقون علاجاً كيميائياً ضد السرطان، وهو ما يدفع ببعض النساء إلى إنهاء الحمل للتخلص من هذه العوارض.

(المصدر: هيئة الاذاعة الكندية)

كافة الحقوق محفوظة لإذاعة الشرق الأوسط في كندا

Send this to a friend