وُلدت  “ميكاييل جان” في 6 من أيلول من عام 1957 في مدينة بور او برانس في هايتي وأمضت طفولتها في حي للطبقة الوسطى حيث كان والدُها يعمل مديراً لمدرسة وأستاذاً في الفلسفة، تلقت علومَها في المنزل لأن أسرتها رفضت أن تقسم يمين الولاء للديكتاتور “فرانسوا دوفاليه”.

هربت أسرة جان من هايتي عام 1968 مع وصول دوفاليه إلى السلطة واستقرت في منطقة تيتفورد ماين في مقاطعة كيبيك، وصُنفت يومها أسرة جان على أنها أول أسرة من أصول افريقية أميركية تستقر في المنطقة.

تمكنت “ميكاييل جان” من الحصول على شهادة باكالوريا في اللغات والآداب الاسبانية والايطالية وشهادة في الأدب المقارن من جامعة مونتريال وانتقلت بعد تحصيل علومها الجامعية إلى التعليم ومن ثم عمِلت لصالح مجموعة تُعنى بالنساء ضحايا العنف الأسري وما قد دفعها للعمل في هذا المجال هي التصرفات العنيفة لوالدها التي أدت إلى تفكك الأسرة وانفصال الوالدة عن الوالد.

وعلى هامش مقابلة أجرتها معها هيئة الإذاعة الكندية استقطبت “ميكاييل جان” الإعجاب مما دفع بالإدارة إلى تقديم عرض عمل لها عام 1988 وأصبحت المرأة الاولى من العرق الأسود التي تعمل في قسم الأخبار في القسم الفرنسي وتدرجت في عدة مناصب داخل المؤسسة الإعلامية العريقة إلى أن وصلت إلى تقديم نشرة الأخبار Le Téléjournal كما أجرت عدداً من المقابلات التلفزيونية مع شخصيات وطنية  ودولية.

في 4 من آب 2005 أعلن رئيس الوزراء الكندي “بول مارتان” عن تعيين “ميكاييل جان” في منصب الحاكم العام لكندا وبذلك أصبحت المواطن الكندي الأول من العرق الأسود يصل إلى هذا المنصب وثالث امرأة بعد “جان سوفي” و”ادريان كلاركسون” وثاني مواطن مهاجر وثاني شخص ليس لديه خبرة سياسية بعد “ادريان كلاركسون” ورابع صحافي يتسلم هذا المنصب بعد “جان سوفي”، ” روميو لوبلان” و”ادريان كلاركسون”.

تخلّت جان عن جنسيتها الفرنسية التي حصلت عليها بشكل تلقائي من خلال زواجها بالمخرج والفيلسوف الفرنسي “جان دانيال لافون” عند تسلمها منصب الحاكم العام في كندا.

واُثيرت عند تعيينها قضية تتعلق بدعمها ودعم زوجها بوقت سابق للحركة الانفصالية في كيبيك.

وطبع حدثٌ مهم مسيرة جان عندما خُيّرت في كانون الأول 2008 بين إرجاء الدورة البرلمانية لمدة 7 أسابيع وتسلم الحكم من قبل تحالف شكّله الحزب الليبرالي الكندي والحزب الديمقراطي الجديد بقيادة الزعيم الليبرالي “ستيفان ديون”، وقررت يومها جان الموافقة على مطلب رئيس الوزراء “ستيفن هاربر” لإرجاء موعد استئناف الأعمال البرلمانية حتى 26 من كانون الثاني 2009 مما سمح له بتفادي سقوط حكومته.

وخلف “ميكاييل جان” في الأول من تشرين الأول 2010 “دايفيد جونستون” في منصب الحاكم العام الجديد لكندا، في حين أصبحت “ميكاييل جان” مبعوثة خاصة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة الاونيسكو في هايتي وأسست مؤسسة تحمل اسمَها هدفها مساعدة الشباب في الأوساط الفقيرة والمناطق البعيدة والمناطق الشمالية في كندا.

وفي 30 تشرين الثاني وقع الاختيار على “ميكاييل جان” لخلافة “عبدو ضيوف” على رأس المنظمة الدولية للفرنكوفونية.

وعُيّنت جان بالتوافق وليس بالتصويت بين 53 بلداً عضواً في المنظمة الدولية وتُعتبر المرة الاولى التي تُعيَّن فيها شخصية غير افريقية في هذا المنصب وأصبحت المرأة الاولى والشخصية الاولى غير الافريقية التي تصل إلى هذا المنصب الرفيع.

حازت “ميكاييل جان” على جوائز عديدة نذكر منها وسام الاستحقاق الكندي ووسام جوقة الشرف الفرنسي وتسلمت دكتوراه فخرية من جامعة ماكغيل وجامعة أوتاوا، جامعة كيبيك وجامعة مانيتوبا كما مُنحت الجائزة الأولى للصحافة من منظمة العفو الدولية.

(المصدر: الموسوعة الكندية)

كافة الحقوق محفوظة لإذاعة الشرق الأوسط في كندا

Send this to friend