أدّت حالات الغرق العديدة التي شهدتها مختلف المناطق في عطلة نهاية الاسبوع الماضي الى رفع درجات التحذير وتوالي الدعوات الى ضرورة أخذ أقصى درجات الحيطة عند تواجد أطفال على مقربة من مساحة مائية.

ولا شكّ أن التنبّه واليقظة يشكّلان خط الدفاع الأول في مواجهة غرق الأطفال، ولكن نسبة المراقبة تتفاوت أحياناً ولاسيما حين يجتمع العديد من البالغين معاً فيتكّل كلّ على غيره لإتمام هذه المهمة.

من هنا ينبغي تعيين شخص واحد لتولّي مراقبة الأطفال طوال الوقت بحسب إرشادات “سيلفي سانتير”، كبيرة المنسّقين في برنامج الأمن والوقاية في الصليب الأحمر.
ويكون من مهمة هذا الشخص عدّ الأطفال للتأكد من أن جميعهم حاضرين ومن أن كل شيء على ما يرام طوال المدة التي يقضونها في المياه وحولها.

وفي الواقع، تحدث عملية الغرق بسرعة كبيرة، وليس صحيحاً أن الأولاد يطلبون النجدة عند مواجهة مشكلة ما وهم في المياه، فأغلب حالات الغرق تتمّ من دون ضجّة، إذ يمكن للطفل أن يختنق بعد أن يبتلع جرعة من المياه فيبدأ بالسعال من دون أن يسمعه أحد ليغرق بعدها على غفلة.
وثمة أطفال لا يقاومون الغرق لأنهم يتوقعون أن يهبّ أحدٌ لإنقاذهم.

وعلى الشخص المكلّف المراقبة ألا يشيح نظره عن الاولاد فلا يلهو بهاتفه أو يغادر الموقع لجلب شيء ما وإن لثوانٍ قليلة.

وإلى هذه القاعدة الذهبية، ثمة تدابير أخرى على الأهل وأولياء الأمور التقيّد بهاز
فعلى سبيل المثال، يجب أن يرفع أصحاب المنزل المزوّد بمسبح من درجة يقظتهم حين يزورهم أطفال لا يعرفون المكان، فيحرصون على جعل محيط بركة المياه آمناً عبر وضح سياج حولها وإزالة كل ما قد يجعل الولد يصعد اليها إذا كانت خارج الأرض.
فصحيح أن تثبيت سياج مماثل قد يكون مكلفاً لكن لا ثمن يوازي حياة فلذات الأكباد.

ومن المهم أيضاً تنبيه الأكبر سنّاً بعدم النزول الى المياه في غياب البالغين.

ويذكّر متخصص في مجال الوقاية والأمن بأن دروس السباحة مهمة جداً، ومنذ سن مبكرة.

علماً أن بعض الاشخاص، ومنهم راشدين، يغالون في قدرتهم على السباحة ويمزجون بين القدرة على العوم والقدرة على السباحة، من هنا ضرورة عدم إهمال عامل المراقبة في كافة الأوقات وتعليم الاطفال على طلب المساعدة وأرقام الطوارئ في حال لاحظوا أن أحد أترابهم يواجه مشكلة في المياه.

تجدر الإشارة الى أن مقاطعة كيبيك وحدها سجّلت منذ بداية السنة الحالية 17 حالة غرق.

(المصدر: إذاعة الشرق الأوسط في كندا عن وكالةالأنباء QMI)

كافة الحقوق محفوظة لإذاعة الشرق الأوسط في كندا

Send this to friend