في يوم حزين من أيام خريف 1987، وتحديداً في الأول من تشرين الثاني، اجتمع الكيبيكيون لإلقاء تحية الوداع الأخير على”رينيه ليفيك”.

وقد رافق المئات إنتقال نعش هذا الرجل الذي طبع تاريخ كيبيك، من مقر الجمعية الوطنية إلى بازيليك نوتردام في مدينة كيبيك حيث أقيمت الصلاة على راحة نفسه، وبعد أربعة أيام، وري الثرى في مقابر سان ميشال  في سيليري ضمن مراسم اقتصرت على المقربين.

وقد كتب الشاعر الكيبيكي الشهير “فيليكس لوكلير” في رحيل ليفيك أنه مع رحيل هذا الرجل الاستثنائي طُويت أول صفحة في كتاب تاريخ كيبيك الحقيقي.

وقد انضم ليفيك الى عظماء الرجال الذين صنعوا تاريخ كيبيك في قاعة البانثيون.

وكان أبصر “رينيه  ليفيك” النور في بلدة نيو – كارلايل في منطقة غاسبيزي، في 24 آب 1922، وهو الولد البكر في عائلة مكونة من أربعة أولاد.

فقد والده عندما كان في الرابعة عشرة من عمره.

وفي أثناء دراسته للحقوق في جامعة لافال، إلتحق بالجيش الأميركي فأصبح مراسل حرب ابان الحرب العالمية الثانية.

ولكن لماذا اختار الجيش الاميركي وهو كندي؟ سؤال لطالما طُرحَ على “رينيه ليفيك” الذي كان يجيب عليه قائلاً بأن الوظائف في هيئة الاذاعة الكندية كانت كلها محجوزة.

غداة إنتهاء الحرب، واصل ليفيك مهنته الصحافية واختار ممارستها في كيبيك.

شغل مناصب عدة منها صحافي في قسم الخارجيات في هيئة الاذاعة الكندية، مراسل في كوريا، ومن ثم رئيس قسم التقارير في هيئة الاذاعة الكندية وأخيراً مقدم برنامج  Point de Mire في التلفزيون التابع للهيئة.

عام 1960، إنطلق “رينيه ليفيك” في العمل السياسي إلى جانب رئيس الوزراء انذاك “جان لوساج”.

وفي الخامس عشر من تشرين الثاني 1976، إنتُخب ليفيك رئيساً لوزراء كيبيك متزعّماً قيادة المقاطعة لمدة تسع سنوات.

هل تعلم؟

  • من ضمن الإصلاحات الرئيسية التي قام بها “رينيه ليفيك” في حياته السياسية: تأميم الكهرباء وإنشاء شركة هيدرو – كيبيك، تفعيل القانون 101 الذي يشرّع اللغة الفرنسية كلغة رسمية في مقاطعة كيبيك، القانون الخاص بتمويل الأحزاب السياسية، بالإضافة الى البث المتلفز لجلسات النقاش في الجمعية الوطنية.
  • يختزن البيان الرسمي الصادر عام 1967 وعنوانه: البلد الذي يجب صنعه Un pays qu’il faut faire، ملخص فكر “رينيه ليفيك” السياسي.
  • في 20 حزيران 1985، إنسحب “رينيه ليفيك” من الحزب الكيبيكي وإستقال من مهامه كرئيس وزراء في الثالث من تشرين الأول.
    وما أن قدم استقالته حتى عاد الى شغفه الأول: الصحافة.
  • انكب بعد استقالته على كتابة مذكراته وجمعها في كتاب بعنوان: “انتظروا حتى أتذكر” Attendez que je me rappelle

(المصدر: أرشيف هيئة الاذعة الكندية)

كافة الحقوق محفوظة لإذاعة الشرق الأوسط في كندا
G&S-728×60

Send this to friend