في 9 من كانون الثاني 1927 اندلع حريق هائل في مبنى دار السينما Laurier Palace التي تقع في حي Hochelaga-Maisonneuve في مونتريال الكبرى على شارع سانت كاترين أثناء عرض خاص لفيلم صامت خلال فترة بعد الظهر مخصص للأطفال والاحداث.

وعلى الرغم من وصول عناصر الاطفاء بسرعة إلى المكان لأن المركز كان مقابل دار العرض إنما أدى الحادث الى مصرع 78 طفلاً علماً أن غالبيتهم كانوا بمفردهم داخل صالة السينما التي جمعت 250 طفلاً وذلك على الرغم من قانون يمنع الاطفال من ارتياد صالات السينما بمفردهم.

وكانت المشكلة تكمن في الحشد من الاطفال المتواجدين في البلكون أو الشرفة وفي أعقاب الذعر والتدافع تعثر الاطفال على السلالم لا سيما وأن الابواب كانت تُفتح بالاتجاه الداخلي.

تبين فيما بعد أن النيران اندلعت بسبب سيجارة وقعت بين الالواح الخشبية الارضية.

وانتهز الاكليروس المناسبة للإعلان أن الأفلام السينمائية غير أخلاقية ويجب منع القاصرين من حضورها فضلاً عن المطالبة بإقفال دور العرض أيام الآحاد.

ودفعت في أعقاب الحادث لجنة التحقيق حكومة “لويس الكسندر تاشرو” الى اعتماد تشريع حول السلامة والامن داخل صالات السينما ومُنع الأطفال دون سن 16 عاماً من ارتياد دور العرض حتى العام 1961 أي لمدة اكثر من 33 عاماً وأصبحت الابواب تُفتح باتجاه الخارج إنما استمرت صالات السينما بعرض الافلام أيام الآحاد خلافاً لمطلب الاكليروس.

وفي أعقاب المحاكمة صدر حكم على صاحب صالة العرض Laurier Palace “امين لاوند” و3 من موظفيه بتهمة الإهمال الجنائي علماً أن البرنامج السينمائي كان موجهاً لفئة الأطفال وسمح المسؤولون بدخول مئات القاصرين دون مرافق بالغ لهم.

الجدير ذكره أن سعر بطاقة السينما عام 1927 كانت 10 سنت ولسخرية القدر كان اسم الفيلم Get’em Young.

(المصدر: موقع QuartierHochelaga)

كافة الحقوق محفوظة لإذاعة الشرق الأوسط في كندا

Send this to friend