كندا- اعاد رئيس الوزراء الكندي المكلف “جوستان ترودو” التذكير ببعض وعوده الانتخابية التي قد يكون لها تأثير على العلاقات الكندية الاميركية في محادثة هاتفية مع الرئيس الاميركي “باراك اوباما”.

واشار ترودو في مؤتمر صحافي عقده يوم امس الثلاثاء في اوتاوا الى انه ابلغ اوباما بعزمه مواصلة المشاركة الكندية المسؤولة في محاربة تنظيم “الدولة الاسلامية” من خلال وضع حد للغارات الجوية الكندية في العراق وسوريا والتركيز فقط على تدريب القوات الامنية المحلية وتوزيع المساعدات الغذائية على اللاجئين.

وأكد ترودو ان الرئيس الاميركي تفهم التعهدات الليبرالية بهذا الخصوص والتي تقضي بوضع حد للمهمة القتالية الكندية.

وتابع ترودو قائلاً إن هذا الامر لا يعني وضع حد فوري لمهمات الطائرات المقاتلة CF-18 واعادتها الى البلاد لأن الحزب الليبرالي يعتزم تنفيذ وعده الانتخابي بطريقة مسؤولة ومنسّقة.

ومع اقتراب موعد مؤتمر باريس حول المناخ تطرق ترودو واوباما اثناء المكالمة الهاتفية الى ملف مكافحة التغييرات المناخية حيث شدد رئيس الوزراء المكلف على اهمية التعهد الكندي بشكل ايجابي على الساحة الدولية في اطار الملف البيئي.

وتجدر الاشارة الى ان ملف مشروع خط النفط كيستون اكس ال، الذي من المرتقب ان يحسم اوباما موقفه بشأنه قريباً، لم يُطرح اثناء الحديث فقد فضّل ترودو عرض رؤية شاملة لمقاربة الشأن البيئي.

وتحدث الزعيمان الكندي والاميركي عن توطيد العلاقات المتينة بين البلدين والانعكاسات المرتقبة لاتفاقية الشراكة الاقتصادية عبر المحيط الهادئ التي تم التوصل اليها منذ عدة اسابيع.

وفي مكالمة هاتفية اخرى مع الرئيس الفرنسي “فرانسوا هولاند” اشار ترودو الى انه تم التوافق على عقد لقاء يجمع بينهما للتباحث حول كيفية تحسين التعاون بين فرنسا وكندا، وعلى الارجح ان يُعقد اللقاء على هامش مؤتمر باريس حول المناخ المرتقب اواخر الشهر المقبل.

الى ما تقدم تلقى ترودو اتصالات تهنئة اخرى بفوزه في الانتخابات العامة في كندا من رئيس الوزراء البريطاني “دايفيد كامرون” والرئيس اليطالي “ماتيو رينزي” والرئيس المكسيكي “انريكي بينا نيتو”.

في سياق متصل رفض ناطق بلسان منظمة الامم المتحدة التعليق بشكل محدد على كيفية تغيير الديناميكية السياسية الكندية مع انتخاب حكومة اكثرية ليبرالية في كندا.

من جهة اخرى اكتفى الامين العام لمنظمة الامم المتحدة بالتذكير بأن كندا وكعضو في مجموعة السبع يتعين عليها ان تلعب دوراً مهماً في مؤتمر باريس حول المناخ والذي سيُعقد اواخر تشرين الثاني ومطلع كانون الاول المقبل.

وبمناسبة فوز الحزب الليبرالي الكندي وفي تغريدة له عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعي تويتر تحدث رئيس وزراء الهند “ناريندا مودي” عن لقائه الاخير بترودو في نيسان 2015.

الى ذلك عبّرت الحكومة الصينية عن املها بتعزيز العلاقات بين البلدين.

من جهته عبّر النائب السابق للرئيس الاميركي “آل غور” عن امله بأن يؤدي فوز الليبراليين الى اعادة كندا الى موقع الريادة علماً انه كان من اشد المعارضين للسياسات البيئية لحكومة المحافظين كما عبّر عن رضاه  عن التغيير المرتقب في اطار السياسات الكندية.

واستفاضت الصحف العالمية بنشر مقالات عديدة تحاول من خلالها استشراف ما قد يعنيه فوز “جوستان ترودو” في الانتخابات وغالبية الصحف اشارت الى ديناميكية الاب والابن في ما قد يُعتبر بمثابة السلالة الحاكمة الاولى المتعددة الاجيال في كندا علماً ان ترودو هو الابن الاكبرلرئيس الحكومة الكندي السابق “بيار اليوت ترودو”.

من جهة اخرى اعادت وكالة الاسوشيتد برس التذكير بتوقعات سابقة للرئيس الاميركي “ريتشارد نيكسون” جاءت اثناء حفل عشاء رسمي اُقيم في اوتاوا اثناء زيارته لكندا عام 1972 عندما توجه الضيف الاميركي بالحديث لترودو الاب قائلاً لنتخلى عن الرسميات هذه الليلة ودعونا نشرب نخب رئيس الحكومة في المستقبل “جوستان ترودو” علماً ان هذا الاخير كان يبلغ من العمر 4 اشهر فقط.

ورد رئيس الحكومة الكندية قائلاً بحال تحقق هذا الامر آمل ان يتحلى جوستان بترفع وحنكة الرؤساء.

ودائماً في ردود الفعل على فوز الحزب الليبرالي الكندي بحكومة اكثرية نشرت هيئة الاذاعة البريطانية لائحة تشمل 7 مشاريع مهمة ملقاة على عاتق الزعيم الشاب.

وتحدثت الهيئة الاعلامية العريقة عن احتمال وضع حد للغارات الجوية الكندية في العراق وعن علاقة افضل الى جانب الرئيس الاميركي وعن استقبال المزيد من اللاجئين من سوريا ومكافحة التغييرات المناخية وعلاقات افضل مع ايران وتشريع حشيشة الكيف واجراء تحقيق حول مقتل وخطف عدد كبير من نساء سكان كندا الاصليين.

اما مجلة تايم فقد اتت على ذكر المشاريع التي اشرنا اليها بالاضافة الى التعهد الليبرالي القاضي بتحديث النظام الانتخابي.

من جهتها اشارت صحيفة الغارديان البريطانية الى الدرب الصعب والشائك الذي سلكه “جوستان ترودو” للوصول  الى السلطة بالاشارة الى ان الحزب الليبرالي هو الحزب السياسي الاول بتاريخ كندا الذي يتمكن من الانتقال من المعارضة الثانية في مجلس العموم عند حل البرلمان الكندي الى السلطة في اعقاب الانتخابات العامة.

(المصدر: وكالة الصحافة الكندية – هيئة الاذاعة الكندية)

كافة الحقوق محفوظة لإذاعة الشرق الأوسط في كندا

Send this to friend