البرتا- وجهت رئيسة الوزراء في البرتا “راشيل نوتلي” Rachel_Notley تحذيراً شديد اللهجة لنظيرها في مقاطعة بريتيش كولومبيا “جون هورغان” John_Horgan حيث اشارت الى ان حكومتها سترد بطريقة هجومية جداً على مواقف جارتها بشأن ملف مشروع انابيب النفط ترانس ماونتن.

هذا ومن المرتقب ان تطرح حكومة نوتلي مشروع قانون في غضون الايام المقبلة يسمح لها بفرض عقوبات على تسليم الغاز الطبيعي والنفط باتجاه بريتيش كولومبيا المجاورة.

واعلنت رئيسة الوزراء ان النواب في المجلس التشريعي سيعالجون هذا الملف على وجه السرعة لاتخاذ قرار بهذا الشأن.

واشارت رئيسة الحكومة في البرتا الى انه من غير المبالغ الحديث عن ازمة دستورية بسبب المعارضة القوية في حكومة هورغان لمشروع تمديد خط انابيب النفط عبر مشروع ترانس ماونتن على الرغم من موافقة الحكومة الفدرالية في اوتاوا عليه.

وتابعت نوتلي قائلة إن الحكومة الفدرالية التي تسمح بالتشكيك بقراراتها واعادة النظر في صلاحياتها وسلطتها بتلك الطريقة ومن خلال ترك المصلحة الوطنية بين ايدي المتطرفين فإن التداعيات ستسيء الى نسيج الدستور الكندي.

في هذه الاثناء اعلنت شركة كيندر مورغان عن تعليق مشروع ترانس ماونتن مما دفع برئيس الوزراء الكندي “جوستان ترودو” Justin_Trudeau الى الدعوة الى اجتماع طارئ لمجلس الوزراء يُعقد بعد ظهر اليوم لاتخاذ خطوات ملموسة للمضي قدماً في مشروع خط الانابيب الذي وافقت عليه اوتاوا امام 2016.

ولم تستبعد حكومة ترودو امس الاثنين امكانية استثمار الاموال لتوسيع خط انابيب النفط ترانس ماونتن.

ولا بد من اعادة التذكير ان شركة كيندر مورغان استثمرت حتى الساعة 1,1 مليار دولار في مشروع ترانس ماونتن الذي تصل كلفته الى 7,4 مليار دولار.

من جهته يؤكد رئيس الوزراء الكندي “جوستان ترودو” ان مشروع كيندر مورغان يأتي لخدمة المصلحة العامة في البلاد وبأنه مستعد للمضي قدماً في دعمه مهما كلف الامر وبأن كل الخيارات مطروحة على طاولة البحث لدفع الحكومة في مقاطعة بريتيش كولومبيا للتوقف عن عرقلته انما لم يوضح ترودو ماهية تلك الخيارات ووفقاً للبند رقم 92 في الدستور الكندي فإن القرار يعود للحكومة الفدرالية لحسم مصير مشاريع على هذا المستوى من الاهمية تعبر المقاطعات الكندية.

وبحال لم يتمكن ترودو من ايجاد حل مناسب لهذا الملف الذي قد يتحول الى ازمة وطنية فإن القضية ستُرفع الى المحاكم مما قد يستغرق وقتاً طويلاً.

وبحال قرر ترودو الضغط على بريتيش كولومبيا التي اعطته 18 مقعداً في الانتخابات العامة عام 2015 فإنه قد يسدد الثمن غالياً في الانتخابات العامة المقبلة.

ومن هذا المنطلق فإن رئيس الوزراء الكندي يجد صعوبة في التوفيق بين موقفه على الساحة العالمية كمدافع عن البيئة ومكافح للتغييرات الممناخية وبين موقفه الداعم لتطوير المشاريع النفطية داخل البلاد.

الى ما تقدم فإن مشاريع خمسة كبرى لانابيب النفط كان من شأنها اضافة 3 ملايين برميل من النفط يومياً على قدرة انابيب النفط على النقل في كندا.

مشاريع انابيب النفط

اينرجي ايست 1,100,000 برميل من النفط يومياً تم التخلي عنه
كيستون اكس ال 830,000 برميل من النفط يومياً تمت الموافقة عليه
ترانس ماونتن 529,000 برميل من النفط يومياً معلق حالياً
نورثرن غايتواي 525,000 برميل من النفط يومياً رُفض
Canalisation 3 370,000 برميل من النفط يومياً تمت الموافقة عليه

وفي هذه الاثناء تسعى كندا لزيادة انتاجها للنفط اكثر فأكثر بواسطة الرمال الزفتية.

2016 2030
النفط التقليدي 1,45 مليون برميل من النفط يومياً 1,45 مليون  برميل من النفط يومياً
الرمال الزفتية 2,4 مليون برميل من النفط يومياً 3,7 مليون  برميل من النفط يومياً
المجموع 3,85 مليون برميل من النفط يومياً 5,15 مليون  برميل من النفط يومياً

ومن هذا المنطلق فإن كندا بحاجة لمزيد من شبكات انابيب النفط للوصول الى تلك المستويات اضف الى ذلك ان النفط الكندي يُباع أرخص بكثير من غيره لأنه حالياً اسير الاسواق الاميركية وبحال تمكنت كندا من ايجاد اسواق اخرى عندها فقط سيكون بإمكانها الحصول على اسعار افضل لنفطها لذا فهي بأمسّ الحاجة لشبكات النقل.

(المصدر: إذاعة الشرق الأوسط في كندا عن القسم الفرنسي في هيئة الاذاعة الكندية)

كافة الحقوق محفوظة لإذاعة الشرق الأوسط في كندا
SuperMarché PA

Send this to a friend