كلّ من تعرّض لخسارة حقيبة سفر أو تأخرت أمتعته في الوصول، يُدرك أهمية البطاقة المرفقة بالحقائب وهي توازي في بعض الأحيان الحقيبة قيمة.

وبطاقة الحقيبة تضعها عادةً شركات النقل البري، سكك الحديد والطيران على حقائب المسافرين لتحديد إسم المسافر ومسار الحقيبة حتى بلوغها الوجهة الأخيرة.

وتقسم البطاقة إلى جزئين، يُعلّق الأول بالحقيبة ويبقى الجزء الثاني بحوزة المسافر، والهدف من ذلك مساعدة الأخير في التعرّف على حقائبه في حال وجود حقائب مماثلة أو رصدها في حال فقدت.

ويعود الفضل في هذا الابتكار الى الكندي “جون مايكل ليونز” من مونكتن في مقاطعة نيو برونزويك الكندية، الذي ساهم في خفض مستويات التوتّر المرافق للسفر عبر أختراع بطاقة تُدوَّن عليها إسم المحطة حيث تم إصدارها، وجهة السفر ورقم متسلسل يصلح كمرجع.

وقد حاز ليونز براءة اختراع توثّق ابتكاره في الخامس من حزيران 1882.

 وقبل عام 1990، ظلّت بطاقة السفر مؤلفة من قسمين يعطى النصف السفلي منها للمسافر و يتم إدخال سلك نحاسي في ثقب موجود في النصف العلوي من البطاقة ليتم تثبيتها بحزام حقيبة السفر.

هذا وتفننت شركات النقل ولأكثر من 50 عاماً، باستخدام الملصقات الملوّنة التي كان يحلو للأجيال القديمة جمعها على الحقائب.

وكانت كل هذه المعلومات المرفقة بالحقائب تسهّل على العماّل الذين ينقلونها ملاءمة المخزن حيث يتمّ وضعها مع المركبة التي يستقلها صاحب هذه الحقيبة سواء كان مسافراً عبر البر أو البحر أو الجوّ.

وكانت البطاقات الأولى تضمّ عموماً اسم شركة النقل رقم الرحلة، رقم بطاقة الحقيبة، وحرفين من اسم شركة النقل بالاضافة الى ستة ارقام، لكنها لم تكن آمنة وكان من السهل استنساخها.

وتمّ لاحقاً إختراع البطاقات المصنوعة من الورق المدعّم لجعلها أكثر مقاومة للإنفصال خلال عملية النقل، كما تمّ تزويدها بشريط مرمّز Barcode يسهّل على الآلات الموجودة في مرافق السفر قراءتها.

يُذكر أن البند الرابع من إتفاق وارسو الموقّع عام 1929، نصّ على ضرورة إستخدام بطاقة الحقائب كما وضع أسساً لإصدارها.

كافة الحقوق محفوظة لإذاعة الشرق الأوسط في كندا

Send this to a friend