الكانولا هو إختراع كندي، عبارة صنف من البذور يُستخرج عادةً من بذور اللفت الكندي.

يتميز الكانولا  بفوائده الغذائية سواء تمّ تناوله ضمن وجبة طعام أو مصفّى في شكل زيت.

تنتمي الكانولا أساساً إلى عائلة براسيكا كمبيستريس التي تعود جذورها إلى سفوح جبال الهملايا.

ويتم إنتاج ما معدله 13 مليون طن من الكانولا سنوياً في كندا كما يتمّ تصدير نصف الكمية المنتجة إلى بلدان مختلفة، أهمها: الولايات المتحدة، اليابان والمكسيك.

ويُقدر أن إستخدام اللفت كمصدر أساسي للزيوت يعود إلى 4000 سنة في القارة الأسيوية.

بدأت زراعة اللفت في كندا خلال الحرب العالمية الثانية كمصدر لزيوت عالية الجودة لتشحيم المحركات البحرية.

ولاحقاً أصبح زيت الكانولا مصدراً رئيسياً لزيوت الطهي وتوابل السلطات، أما الفضلات المتبقية بعد استخراج هذا الزيت فتحتوي نسبة عالية من البروتيين وتستعمل كعلف للمواشي.

كثٌرَت الإتهامات المتعلّقة باحتواء زيت الكانولا على نسبة مرتفعة من حامض الإيروسيك السام، بسبب إنتاج بذور الكانولا بفعل تهجين بذور اللفت الغنية بهذا الحامض السام.

هذا الامر ما دفع بباحثين كنديين، هما ب.ر. ستفنسون ور.ك. دوني، إلى تطوير زيت الكانولا بالتركيبة التي يعرف بها اليوم.

يُذكر ان بذور الكانولا تُزرع في كندا في شهر ايار وتُحصد بين شهري آب وأيلول؛ إنما في جنوب أونتاريو، فيتم زرع الكانولا الشتائي في شهر آب ويحصد في شهري تموز وآب من العام التالي.

تحتوي كل بذرة كانولا على 43% من الزيت الصافي.

مع الاشارة الى ان زيت الكانولا هو واحد من أكثر الزيوت الصحية الموجودة في الأسواق، بحيث بلغ متوسط حمض الأوليك فيها 60٪ (C18: 1)، وحمض اللينوليك (C18: 2) 20٪ وحمض لينوليك α (C18: 3) 10٪.

هذه المكوّنات تجعل زيت الكانولا مصدراً جيداً لحمض لينوليك α مع النسبة المثالية (2: 1) من أوميغا 6 (∞-6) لأوميغا 3 (∞-3).

أضف ان هذا الزيت يحتوي أقلّ نسبة أحماض دهنية مشبعة مقارنة مع الدهون الغذائية الأخرى.

يتفق الجميع على ان صناعة زيت الكانولا في كندا هي واحدة من الأكثر تطوراً و ابتكاراً.

وردًا على حظر الأحماض الدهنية غير المشبعة في المنتجات الغذائية، تم تطوير الزيت ليصبح ذات نقطة استقرار عالية.

هكذا أصبح في زيت الكانولا الجديد مستويات أعلى من حمض الأوليك (65٪ إلى 74٪ مقابل 60٪) ومستوى متدنٍ من حمض اللينولينيك (α 2٪ إلى 3٪ مقابل 10٪) مقارنة مع زيت الكانولا التقليدي.


تُعتبر كندا المنتج والمصدر الاساسي للكانولا

وقد تمّت الصيف الماضي تسوية الخلاف القائم بين كندا والصين، وهي أكبر مستورد للكانولا من كندا، في شأن صادرات الكانولا الكنديّة.

وكان أعلن رئيس الحكومة الكنديّة “جوستان ترودو” في أعقاب اجتماع عمل عقده مع نظيره الصيني “لي كه تشيانغ” في آواخر شهر أب من عام ٢٠١٦، موافقة بكين على إلغاء المهلة القصوى التي حدّدتها لكندا في مطلع شهر أيلول لإجراء تعديلات على صادرات الكانولا بعد مطالبتها بإدخال تعديلات على حبوب الكانولا المصدّرة من كندا لخفض كميّة الشوائب الموجودة فيها.

كافة الحقوق محفوظة لإذاعة الشرق الأوسط في كندا
Nizar Kabbani

Send this to friend