اعتباراً من اليوم الخميس الواقع في 26 كانون الثاني 2017 لن يعود المواطن في مقاطعة كيبيك ملزماً بتسديد ثمن تكاليف اضافية الحصول على بعض الخدمات الصحية التي تغطيها مؤسسة الضمان الصحي في كيبيك RAMQ.

ولن يُسمح للاطباء بفرض تكاليف اضافية على المرضى وهي تُعتبر خطوة غير مشروعة انما كانت رائجة على مدى سنوات عديدة في المقاطعة.

واصبح مصطلح “التكاليف الاضافية” Frais_Accessoires على كل شفة ولسان في الآونة الاخيرة انما لا يزال المواطن مستغرباً امام القرار الذي اتخذته الحكومة لإلغاء تلك التكاليف وما هي انعكاساته يا ترى على المرضى والاطباء على حد سواء؟

ما هي التكاليف الاضافية؟

تعرّف الحكومة في كيبيك مصطلح “التكاليف الاضافية” في قاموسها على انها نفقات يتعين على المريض تسديدها بنفسه عند اللجوء الى خدمات شخص متخصص في الصحة عند الاخذ بعين الاعتبار بعض الادوية او المواد المخدرة، الضمادات اوالاستمارات الطبية الادارية.

وبشكل عام تُعتبر “التكاليف الاضافية” بمثابة رسوم يتكبدها المريض على يد بعض الاطباء التابعين لمؤسسة الضمان الصحي في كيبيك ويعملون في عيادة خاصة.

واعتباراً من 26 كانون الثاني يصبح ممنوعاً على الاطباء فرض تلك الرسوم عند توفير بعض الادوية، اللقاحات او لإجراء بعض الفحوص الطبية.

انقر على الرابط التالي للاطلاع على لائحة للتكاليف الاضافية التي اصبحت ممنوعة وهي مدرجة على موقع وزارة الصحة والخدمات الاجتماعية في كيبيك.

وكان وزير الصحة في كيبيك “غايتان باريت” قد اصدر تحذيراً مفاده انه ليس بالامكان مطالبة مؤسسة التأمين الصحي في كيبيك والمريض بالوقت عينه تسديد ثمن الخدمة نفسها.

وعلى سبيل المثال لن يُسمح من الآن فصاعداً للأطباء فرض تكاليف اضافية على المرضى لإجراء اختبارات الدم او الانسجة البيولوجية او لأي عملية تغطيها مؤسسة الضمان الصحي او لاستخدام على سبيل المثال قطرة للعين أو اجراء اختبارات لمسببات الحساسية مع بعض الاستثناءات في حالات معنية على غرار كلفة نقل العينات البيولوجية بسعر يتراوح بين 5 و15 دولاراً.

الى ذلك فإن المريض الذي يرغب بالحصول على جبس من الالياف الألياف الزجاجية بدلاً من الجبس التقليدي فعليه تسديد الفرق بالسعر.

لماذا ألغت الحكومة التكاليف الاضافية؟

والجواب على هذا السؤال بمنتهى السهولة لأنها وبكل بساطة غير مشروعة فالقانون الكندي حول الصحة ينص على انه يُمنع على حكومات المقاطعات خفض الوصول الى الخدمات الصحية من خلال مطالبة المرضى بتسديد تكاليف اضافية لقاء تلك الخدمات.

وكانت وزيرة الصحة الكندية “جاين فيلبوت” قد ابرقت في ايلول الماضي الى نظيرها في كيبيك لتحذيره من ان الحكومة الفدرالية في اوتاوا لن تتسامح فيما بعد بشأن التكاليف الاضافية في القطاع الصحي ولوّحت يومها بإمكانية خفض التحويلات المالية الفدرالية لقطاع الصحة على خلفية تلك التكاليف المثيرة للجدل.

وبعد مرور اسبوع على تهديدات الوزيرة اعلن وزير الصحة في كيبيك “غايتان باريت” الغاء التكاليف الاضافية.

لماذا صمتت الحكومة على تلك التكاليف الاضافية؟

ارتفعت اصوات المرضى للاحتجاج على التكاليف الاضافية منذ نحو 15 عاماً لاسيما ان بعض الاطباء كانوا يعمدون الى المطالبة بنحو 10او 20 او حتى 30 مرة اكثر من الكلفة الفعلية لبعض التكاليف الاضافية.

وترى الطبيبة “ايزابيل لوبلان” التي تناضل منذ عدة سنوات لإلغاء تلك التكاليف ان المغالاة في تلك التكاليف كانت وبشكل جزئي نتيجة التحول الذي شهدته شبكة الرعاية الصحية في منتصف التسعينيات عندما تم تحويل بعض الخدمات الصحية المعقدة والتي تتطلب معدات باهظة الثمن من المستشفيات الى العيادات الخاصة وعندها استخدم الاطباء التكاليف الاضافية للتعويض عن كلفة شراء تلك المعدات.

هذا ويؤكد اليوم عدد من الاطباء انه من غير الممكن الاستمرار بالعمل في العيادة في ظل الغاء التكاليف الاضافية.

هل شبكة الرعاية الصحية مستعدة لمواجهة تغيير على هذا المستوى؟ 

الجواب على هذا السؤال يقع في منطقة رمادية حيث ان فئة من الاطباء تهدد بالانسحاب من مؤسسة الضمان الصحي في كيبيك او التوقف عن توفير بعض الخدمات.

من جهتها اعلنت وزارة الصحة والخدمات الاجتماعية عن استثمارات جديدة بواقع 20 مليون دولار لافتتاح 18 غرفة جديدة للعمليات مما سيسمح بإجراء عمليات جراحية لنحو 22,000 مريض اضافي سنوياً فضلاً عن ضخ 21 مليون دولار لإجراء 90,000 فحص اضافي بالاشعة في شبكة الرعاية الصحية على قاعدة سنوية.

الى ذلك ستوفر الوزارة للاطباء بعض المعدات الطبية بشكل مجاني كتعويض لهم.

لمزيد من المعلومات، نشرت صحيفة لو جورنال دو مونتريال ما يلي:

yousra 002

(المصدر: لو جورنال دو مونتريال)

done 001

(المصدر: لو جورنال دو مونتريال)

finale

(المصدر: لو جورنال دو مونتريال)

(المصدر: هيئة الاذاعة الكندية – جورنال دو مونتريال)

كافة الحقوق محفوظة لإذاعة الشرق الأوسط في كندا

Send this to friend