مع حلول فصل الخريف واقتراب فصل الشتاء يكشف الملايين من الكنديين عن سواعدهم لتلقي اللقاح السنوي المضاد للانفلونزا.

ويتساءل البعض لماذا يتعين علينا أخذ اللقاح على قاعدة سنوية لمحاربة هذا النوع من الفيروسات وهل من بصيص أمل حول امكانية ابتكار لقاح لكل انواع الانفلونزا يأخذه الانسان مرة واحدة في حياته؟

على الرغم من أن الانفلونزا يقضي على نحو 3,500 كندي سنوياً مما يجعل من هذا الفيروس السبب الثامن للوفيات في البلاد إنما السلطات الصحية تجد صعوبة في إقناع الشعب بضرورة تلقي اللقاح المضاد لا سيما وأنه لا بد من توفير اللقاح على قاعدة سنوية فضلاً عن ان فعاليته ضعيفة.

فقد أظهرت الدراسة أن اللقاح ينفع بشكل عام في الحماية من 40% من حالات الاصابة مع العلم ان فعاليته تراجعت خلال بعض السنوات الماضية الى حدود الصفر.

والذي لا بد من معرفته هو أن اللقاح المضاد للرشح الموسمي يُعاد تركيبه وفقاً للأنواع المتفشية من الفيروس ويستغرق إعداده عدة أشهر وفي هذه الاثناء تتغير طبيعة الفيروس لذا فإن الوقاية لا ترقى في اغلب الاحيان الى المستويات المنشودة.

الى ذلك فإن مدير الابحاث في مجال الامراض المعدية في جامعة لافال “غاري كوبينغر” يعمل الى جانب فريقه على إعداد لقاح جديد ضد الانفلونزا من شأنه توفير حماية أفضل ووقاية على المدى الطويل بحيث يشمل عدداً أكبر من سلالات الانفلونزا التي كانت متفشية خلال السنوات العشرين الماضية.

ويركز الباحثون على السلالات الأكثر خطورة أو تلك التي تتسبب بمضاعفات خطيرة ونأتي على سبيل المثال على ذكر فيروس H1N1 الذي تسبب بمصرع اكثر من 200,000 شخص عام 2009 وفقاً لتقديرات الخبراء.

(المصدرإذاعة الشرق الأوسط في كندا عن القسم الفرنسي في هيئة الاذاعة الكندية)

كافة الحقوق محفوظة لإذاعة الشرق الأوسط في كندا
SuperMarché PA

Send this to a friend