كندا- غيّب الموت النائب الليبرالي السابق والعضو السابق في مجلس الشيوخ الكندي “مارسيل برودوم”  في 25 كانون الثاني 2017 عن عمر ناهز 82 عاماً.

وامضى برودوم 45 عاماً في المعترك السياسي بين اروقة البرلمان الكندي في اوتاوا قبل ان يتقاعد من مجلس الشيوخ عند الاحتفال بمرور 75 عاماً على مولده تماشياً مع قواعد المجلس.

وقاد برودوم على مدى 29 عاماً امضاها في مجلس العموم الكندي كنائب عن دائرة سان دونيس و16 عاماً في مجلس الشيوخ حيث كان عضواً مستقلاً، عدة معارك على صعيد السياسة الدولية.

واُعيد انتخاب برودوم ثماني مرات الى ان عينه رئيس الوزراء الكندي السابق “براين مولروني” في منصب سيناتور مستقل في المجلس الاعلى.

وكان يُعرف عن برودوم صراحته المطلقة وكان من اشد المدافعين عن الشعب الفلسطيني على الساحة العامة مما عرضه لانتقادات عديدة.

وكان برودوم يطالب، على مدى سنوات عمله في البرلمان، كندا بالمشاركة في ايجاد حل للصراع الاسرائيلي-الفلسطيني والذي وصفه “بالسرطان الذي كان ينخر العالم منذ اكثر من نصف قرن” كماورد في خطاب الوداع الذي القاه في مجلس الشيوخ في تشرين الثاني 2009.

وُلد “مارسيل برودوم” في مونتريال عام 1934 وتوجه سريعاً الى الساحة السياسية وهو يحمل شهادة في العلوم الاجتماعية، الاقتصادية والسياسية من جامعة اوتاوا يعود تاريخها الى عام 1959 كما حصل على شهادة باكالوريا في الحقوق من جامعة مونتريال بعد ثلاث سنوات.

واثناء سنوات دراسته الجامعية انضم برودوم الى الصفوف السياسية حيث انتُخب عام 1958 رئيساً للجناح الشبابي للحزب الليبرالي.

وحافظ برودوم على دوره  الناشط داخل الحزب الى حين انتخابه كنائب من خلال تسليم منصب رئيس الكتلة النيابية الوطنية للحزب الليبرالي الكندي عام 1987 ومنصب رئيس الكتلة الكيبيكية للحزب الفدرالي عدة مرات في اواخر السبعينيات ومطلع التسعينيات.

انتُخب برودوم للمرة الاولى كنائب فدرالي على هامش الانتخابات الفرعية في دائرة سان دونيس في مونتريال واُعيد انتخابه في الانتخابات العامة التي جرت خلال الاعوام التالية: 1965-1968-1972-1974-1979-1980-1984-1988.

هذا وكان يسعى برودوم للترشخ عن الحزب الليبرالي في كيبيك عام 1960 انما الزعيم الليبرالي يومها “جان لوساج”سأله التنحي امام “رونيه ليفيك”.

وكان برودوم يفتخر بصراحته وحرية التعبير التي كان يتمتع بها على الساحة البرلمانية والتي ابعدت عنه الحقائب الوزارية.

وأكد برودوم انه كان من السهل تقبل فكرة عدم تسلم حقيبة وزارة طالما انه يحتفظ بحريته.

وفي اعقاب وصوله الى مجلس الشيوخ، اسس برودوم عدة مؤسسات برلمانية مع امم كانت بعيدة نسبياً عن الحلفاء التقليديين لكندا على غرار روسيا، الصين، لبنان او العالم العربي.

ودفعت صراحة برودوم الى تخليه عن مقعده النيابي وعن الحزب الليبرالي الكندي عام 1993 عندما دفعه الاختلاف في الآراء بشأن السياسة الخارجية لكندا الى الانسحاب عام 1993 من الحزب الفدرالي.

وفي اليوم عينه وافق رئيس الوزراء الكندي يومها “براين مولروني” على تعيينه كعضو مستقل في مجلس الشيوخ.

وحصد برودوم عدة اوسمة وميداليات وابرزها وسام الصداقة للاتحاد الروسي وجمهورية كوبا كما مُنح دكتوراه فخرية من جامعة في الجزائر عام 2008.

(المصدر: وكالة الصحافة الكندية – وكالة الانباء QMI)

كافة الحقوق محفوظة لإذاعة الشرق الأوسط في كندا
Nizar Kabbani

Send this to friend