كيبيك- عبّرعدد كبير من المسلمين عن صدمتهم وعدم موافقتهم على ما ورد على لسان إمام شارك يوم الجمعة الماضي في مراسم تشييع ثلاثة من ضحايا الإعتداء الإرهابي على المركز الثقافي الإسلامي في كيبيك يوم الأحد الماضي الذي أدى إلى مقتل ستة أشخاص وإصابة اخرين.

هذا وكان الإمام ”حسين غيليت” قد أشار في كلمته إلى ضحية سابعة تحمل إسم ”الكسندر بيسونيت”، المشتبه بإرتكابه الإعتداء المسلح على المسجد، حيث اعتبر المتحدث أنه وقبل أن يُطلق بيسونيت النار على الأشقاء في المسجد تعرض لعملية زرع لكلمات أخطر من الرصاصات داخل رأسه.

هذا علماً أن الامام غيليت، الأول الذي أتى على ذكر إسم مطلق النار، أكد  في كلمته أن ”الكسندر بيسونيت” ليس المسؤول الوحيد عن الأحداث الأخيرة لأن بعض السياسين وبعض وسائل الإعلام ساهموا بتسميم البلاد و ”الكسندر بيسونيت” على حد سواء بتصريحاتهم وتعليقاتهم.

وفي ردود الفعل أكد ”يوسف رجواني” أحد المقربين من الضحية ”عبد الكريم حسان” أن هذا النوع من الوصف يعيد إلى الأذهان عملية القتل لا سيما وأنه أتى قبل أن يوارى جثمان الضحية الثرى، ويشير المتحدث الى أنه كان من الأفضل على الإمام إعادة النظر في كلماته لاختيارها بعناية قبل القائها أمام 5,000 شخص في مركز المؤتمرات في كيبيك.

إلى ذلك إعتبر ”هيثم جبالي” أنه لا بد من تسمية الأشياء بأسمائها وبأنه لا يجوز تصنيف القاتل في الخانة نفسها للضحية لأنه إرهابي وهكذا يجب أن يوصف بالرغم من التعاطف مع ذويه.

هذا وأكدت مجموعة من المسلمين استطلعت اراءهم صحيفة لو جورنال دو مونتريال أن بيسونيت خطط وأعد لجريمته بشكل مسبق لذا لا يجوز إعتباره ضحية.

من جهة أخرى إعتبر نائب رئيس المركز الثقافي الإسلامي ”محمد لبيدي” الذي كان حاضراً عند إعادة إفتتاح المسجد الكبير في كيبيك أن كلمات الإمام غيليت كانت في مكانها لأن بيسونيت شاب ليس له إطلاع على الثقافات وبأنه إندفع مع موجة الإسلاموفوبيا والكراهية التي كانت ملموسة على الأرض منذ عدة أشهر قبل الإعتداء.

في سياق متصل رأى رئيس المركز الإسلامي بدر في سان ليونار أن بيسونيت ضحية نقص المعلومات.

(المصدر: صحيفة لو جورنال دو مونتريال)

كافة الحقوق محفوظة لإذاعة الشرق الأوسط في كندا
  • GHAZI ARAFE

    Thank Canada
    Merci Canada
    شكراً من القلب .. كندا
    كندا تعطي درسا للعالم ، في تقديرها للانسان وأين كان دينة ومذهبة واصلة وسياسته ؟؟ اثبت الحدث الذي
    إنما الأمم الأخلاق مابقيت ..
    فإن هم ذهبت أخلاقهم .. ذهبوا
    لم أجد أكثر من بيت الشعر هذا لأمير الشعراء أحمد شوقي بلاغة في وصف مواقف هؤلاء الرجال الذين كانوا أول المعزين وأول المشاركين في حفل التأبين المهيب لضحايا العمل الإرهابي الأخير في المركز الإسلامي ب {الكيبك } كندا .. فتحدثوا بأخلاقية عالية وإحساس كبير بالمسؤولية والاتزان .. بخطاب إنساني تجلت فيه روعة هذا البلد ومنهجيته في التعاطي مع الأحداث الكبيرة التي تواجه البشرية .. والتي تستحق وبجدارة أن تكون مادة تدرس للأجيال القادمة ..
    حيث بدأ رئيس الوزراء الكندي { جوستان تريدو } كلمتة في حفل التأبين بعبارة : السلام عليكم
    أما رئيس وزرا كيبيك { فليب كولدار } فقد قال في بداية كلمته وبلغة عربية سليمة : الله أكبر
    و رئيس بلدية مونتريال { كودير} بدأ كلمته في حفل التأبين بعبارة رقيقة ومؤثرة تختصر كل الحواجز حين قال : كلنا أخوة
    وفي خطاب رئيس حكومة مقاطعة كيبيك الناطقة بالفرنسية { فيليب كويار } قال « لا للعنف، ولا للترهيب ولا للعنصرية ولا لكره الأجانب».
    وتوجه برسالة إلى المسلمين الذين يبلغ عددهم نحو 1.1 مليون من أصل 36 مليونا في كندا قائلاً : اعرفوا أنكم هنا في بلدكم ..
    هذه هي الأخلاق .. وهذه هي الأصالة بغض النظر عن دين الإنسان ولونه وعرقه وانتمائه التي نفقتقدها نحن العرب في خطابنا السياسي ..
    وهذه هي الدول والحكومات التي تحترم القانون وتطبق العدالة .. فبعد أقل من ساعة قبض على ”الكسندر بيسونيت”، المشتبه بإرتكابه الاعتداء المسلح على المسجد، وتم تقديمه للعدالة
    وقال المتحدث الرسمي للشرطة : أنه وقبل أن يُطلق بيسونيت النار على الأشقاء في المسجد تعرض لعملية زرع كلمات ومفاهيم هي أخطر من الرصاصات داخل رأسه ..
    أول أمس .. ذهبت لاداء صلاة الجمعة في المسجد ووجدت حماية امنية مكثفة من قبل رجال الشرطة و الأمن في مونتريال ، والأجمل من ذلك حضور وفد من كنائس مونتريال ومن رجال الدين اليهود ، وتقديم الورود لإمام المسجد و القاء كلمات العزاء …
    انه لموقف تقشعر له العقول قبل الابدان .. هذا يجب أن يكون الإنسان
    شكراً من القلب .. كندا

Send this to friend