طبعت الاستعراض التقليدي لحفل القديس يوحنا المعمداني الذي جرى في 24 من حزيران 1968 في مدينة مونتريال مواجهة عنيفة بين عناصر الشرطة والمتظاهرين الانفصاليي النزعة.

واعطت يومها الانتخابات الفدرالية التي تم الإعلان عن اجرائها في  من 25 حزيران لوناً مميزاً للاستعراض السنوي.

فقد قررت الحركات الانفصالية النزول الى الشارع للمشاركة في المظاهرات الحاشدة على شارع شيربروك تحديداً امام المكتبة البلدية في مونتريال للتعبير عن استيائها من رئيس الحكومة الكندية “بيار اليوت ترودو”.

وكان ترودو جالساً في صدارة المنصة الكبرى للشخصيات الرفيعة الى جانب رئيس بلدية مونتريال “جان درابو” وفعاليات رسمية اخرى.

واصبح رئيس الوزراء الليبرالي المعارض لانفصال مقاطعة كيبيك عن كندا مستهدفاً من قبل المتظاهرين الذين عمدوا الى رمي الحجارة و قنابل الأسيد باتجاه منصة الشرف بمحاولة لإبعاده عن الحدث.

ورفع المتظاهرون شعارات للتنديد برئيس الحكومة الكندية على غرار : ترودو الخائن و ليسقط ترودو و ترودو المُباع.

وحرق المشاركون في المظاهرة الأعلام الكندية وطالت اعمال الشغب سيارات الشرطة وفقد عناصر الامن السيطرة على الوضع ووجّهوا اسلحتهم على كل من يتحرك بدون تمييز بين الرجال، النساء او الأطفال.

وبالرغم من خطورة الوضع رفض ترودو ترك مكانه وفي كتاب عن مذاكرته السياسية يقول ترودو إن المظاهرة تحولت الى بداية حالة من الذعر ووقفت الشخصيات المتواجدة في المنصة استعداداً للانسحاب وبأن احد الحراس المعنيين بحماية رئيس الوزراء حاول إخراجه من المكان الا أن ترودو رفض الأمتثال للاوامر لأنه لم يكن يرغب بالانصياع على حد قوله لعنف عبثي بهذا الشكل من قبل المتظاهرين.

ودخل هذا الحدث الى كتاب التاريخ على انه “اثنين الهراوة” وادى الى اصابة 125 شخصاً وتوقيف اكثر من 290 شخصاً.

وغداة الاستعراض تم اعادة انتخاب الحزب الليبرالي الكندي في الانتخابات الفدرالية العامة.

الى ذلك عمد المتظاهرون خلال العام التالي وبمناسبة العيد نفسه الى قطع رأس تمثال سان جان باتيست والذي لم يتم العثور عليه.

(المصدر: موقع حصيلة القرن)

كافة الحقوق محفوظة لإذاعة الشرق الأوسط في كندا

Send this to friend